السيد الخميني

79

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

محمّد بن الزبير القرشي « 1 » ، ولم يرد فيه توثيق . وإنّما قال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبد الواحد : « وكان قد لقي أبا الحسن علي بن محمّد القرشي المعروف بابن الزبير ، وكان عُلوّاً في الوقت » « 2 » ، وقد جعل بعض المتأخّرين - كالمحقّق الداماد - الجملة الأخيرة وصفاً له ، ففهم منه التوثيق أو قريباً منه « 3 » ، مع أنّ قول النجاشي لا يبعد أن يكون مربوطاً بأحمد بن عبدون ؛ لأنّه في مقام ترجمته ، لا ترجمة ابن الزبير . مع أنّ قوله : « كان علوّاً في الوقت » يحتمل قريباً جريه على الاصطلاح ؛ من كونه علوّاً في السند من حيث كثرة عمره أو عمر واسطته ؛ فإنّ ابن الزبير عمّر مائة سنة على ما ذكروا « 4 » ومعنى « عُلُوّ السند » قلّة الوسائط ، فقول النجاشي مربوط ظاهراً بابن عبدون ، وأ نّه لأجل لقائه القرشي كان عالي السند في رواياته في ذلك الزمان . وكيف كان : فمع الإشكال في السند - وإن كان الأرجح عندي قبول رواياته - يحتمل قريباً وقوع اشتباه في الرواية ؛ إمّا من الرواة ، أو من النسّاخ ؛ لبُعد كونها رواية أخرى مستقلّة غير الصحيحة ، وبُعد الاشتباه في الصحيحة لتأيّدها

--> ( 1 ) - قال الشيخ الطوسي في مشيخة التهذيب : « وما ذكرته في هذا الكتاب عن علي بن الحسن بن فضّال ، فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعاً منه وإجازة عن علي بن محمّد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضّال » . تهذيب الأحكام ، المشيخة 10 : 55 - 56 . ( 2 ) - رجال النجاشي : 87 / 211 . ( 3 ) - انظر منتهى المقال 5 : 56 . ( 4 ) - رجال الطوسي : 430 / 22 ؛ منتهى المقال 5 : 56 .